السيد محمد سعيد الحكيم

81

في رحاب العقيدة

10 - كما استب هو وعمار « 1 » . وعنه أنه قال : « فقلت : يا رسول الله لولاك ما سبني ابن سمية . فقال : مهلًا يا خالد ، من‌سب عماراً سبه الله ، ومن حقر عماراً حقره‌الله » « 2 » . 11 - ووقعته‌ببني يربوع ، وقتله مالك بن نويرة ، ونكاحه‌امرأته ، كل ذلك معروف‌مشهور . ومهما قيل فيأمره وحاولوا الاعتذار له ، فإن ما قام به‌قد أغضب عليه جماعةمن الصحابة . فعن أبيقتادة : « خرجنا في الردة حتى إذا انتهيناإلى أهل أبيات ، حتى إذا طلعت الشمس للغروب‌فأرشفنا إليهم الرماح فقالوا : من أنتم ؟ قلنا : نحن عباد الله . فقالوا : ونحن عباد الله ، فأسرهم خالد بن الوليد ، حتى إذا أصبح‌أمر أن يضرب أعناقهم . قال أبو قتادة : فقلت : اتق الله يا خالد ، فإن هذا لا يحل لك . قال : اجلس ، فإن هذا ليس منك في شيء . قال : فكان أبو قتادة يحلف‌لا يغزو مع خالد أبداً » « 3 » . وفي هذه المناسبة أكثر عمر بن الخطاب‌مع أبي بكر في أمر خالد ، وشجب عمله ، فقال‌أبو بكر : إنه تأول فأخطأ . وودى مالكاً ، وردّ السبي .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 148 : 5 في تفسير آية [ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ] من سورة النساء / تفسير ابن كثير 519 : 1 في تفسير آية [ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ] من سورة النساء . ( 2 ) المعجم الكبير 113 : 4 فيما رواه ( مالك بن الحارث بن الأشتر عن خالد بن‌الوليد ) ، واللفظ له / مجمع الزوائد 294 : 9 كتاب المناقب : باب فيفضل عمار بن ياسر وأهل بيته / المستدرك على الصحيحين 441 : 3 كتاب معرفة الصحابة : ذكر مناقب عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 174 : 10 باب : في الكفر بعد الإيمان .